محمد بن طولون الصالحي

305

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

يقول : دعاني المتوكل أمير المؤمنين فقال لي : قد أكثرت من الأدوية لعيني وليس يزداد إلا رمد فسئل أهل العلم هل يعرفون في ذلك أثرا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : فمضيت إلى أحمد بن حنبل فسألته عن ذلك فقال : روى شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : الكمأة من المن وماءها شفاء للعين « 1 » . قال : فرجعت إلى المتوكل فأخبرته فقال : ادع لنا يوحنا بن ما سويه فدعوته ، فقال : تستخرج ماء الكمأة قال : أنا استخرج ذلك فأخذ الكمأة فقشرها ثم سلقها بعد ما نضجت أدنى النضج ثم سلقها واستخرج ماءها بالميل فكحل به عين المتوكل فبرأت في الدفعة الثانية فتعجب من ذلك يوحنا وقال : أشهد أن صاحبكم كان حكيما يعنى النبي صلى اللّه عليه وسلم . وأخرج الترمذي عن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه قال : أخذت ثلاثة اكمؤاه خمسا أو سبعا فعصرتهن فجعلت ماءهن في قارورة فكحلت به جارية [ لي « 2 » ] فبرأت . وقال الذهبي : من أراد صحة عينيه فليتوق الحر والبرد المفر طين والهوى الشديد والدخان والغبار و [ النكاح الكثير ] والبكاء الشديد والتحديق ودوام النسخ والخط الرفيع الا نادرا ، فان اليسير ينفع « 3 » لنور البصر وليتوق النظر إلى

--> ( 1 ) وروى الترمذي باسناد حوشب عن أبي هريرة رضى اللّه تعالى عنه في باب الطب 2 / 28 . ( 2 ) زيد من الترمذي . ( 3 ) من طب الذهبي ص 123 ، وفي الأصل : انفع .